صلاح أبي القاسم

83

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الإعراب قوله : ( الإعراب ) اختلف في اشتقاقه ، فقيل من الإبانة يقال أعرب « 1 » الرجل عن حاجته إذا أبان عنها ، ومنه الحديث : « الثيّب تعرب عن نفسها ، والبكر تستأمر » « 2 » فكان الإعراب أبين الكلمة ، أهي فاعلة أو مفعولة ، وقيل من التغيير ، يقال عربت معدة الفصيل : إذا تغيرت ، فكان الإعراب لما يتغير بتغير العوامل عليه ( سمي إعرابا ) وقيل من التحسين ، وعليه قوله تعالى : عُرُباً أَتْراباً « 3 » ومنه قولهم : ( امرأة عروب ) وهي المتحببة إلى زوجها فكان الإعراب يحسّن الكلمة ويزينها . وحقيقته ما ذكر وهو ( ما اختلف آخره به ) أي آخر المعرب بالإعراب ، وفيه سؤلان : أحدهما : أنه حدّ الشيء بنفسه ، لأن الضمير يعود إليه ، فكأنه قال

--> ( 1 ) ينظر اللسان مادة ( عرب ) 4 / 2867 ، وكذلك عربت معدة الرجل إذا فسدت ، وعرب الرجل عربا فهو عرب اتخم . وقولهم : ( امرأة عروب ) المرأة الضحاكة ، وقيل هي المتحببة لزوجها المظهرة له ذلك ، والعرب جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها ، وقيل الغنجات وقيل العواشق . . . وقال العروب العاصية لزوجها ، الخائنة بفرجها الفاسدة في نفسها . . ( 2 ) الحديث يروى : أحق بدل تعرب . رواه مسلم 2 / 1037 ، وأخرجه أبو داوود 3 / 42 ، والشافعي في مسنده 72 . ( 3 ) الواقعة ، 56 / 37 .